أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

205

مجموع السيد حميدان

( يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي ) . وقول جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام - الذي روي أنه قال لأبي حنيفة - وقيل اسمه النعمان بن ثابت لما قدم من العراق إلى المدينة - الذي منه : ( اتق اللّه ولا تقس الدين « 1 » فإن أول من قاس إبليس إذ أمره اللّه بالسجود لآدم ، فقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) [ الأعراف ] . ثم قال « 2 » : ويحك أيهما أعظم « 3 » عند اللّه عز وجل قتل النفس التي حرم اللّه أم الزنا ؟ قال : [ لا ] « 4 » ، بل قتل النفس ، قال : فإن اللّه تعالى قد رضي وقبل في قتل النفس شاهدين ، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة ؛ فكيف يقوم لك قياس . ثم قال : أيهما أعظم عند اللّه عز وجل الصلاة أم الصوم « 5 » ؟ قال : بل الصلاة ، قال : فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ اتق اللّه يا عبد اللّه ولا تقس فإنا نقف نحن غدا وأنت « 6 » ومن خالفنا بين يدي اللّه عز وجل ، فنقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال اللّه عز وتعالى « 7 » ، وتقول أنت وأصحابك : سمعنا ورأينا ، فيفعل بنا وبكم ما يشاء ) . [ الفرق السادس : باختلاف علومهم على الجملة في الصحة والبيان ]

--> ( 1 ) - في ( ب ) : ولا تقس الأمور برأيك ، وفي ( ج ) : ولا تقس الدين برأيك . ( 2 ) - نخ ( أ ، ج ) : إلى قوله . ( 3 ) - في ( ب ) : المعظم . ( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 5 ) - نخ ( ب ) : الصوم أم الصلاة . ( 6 ) - نخ ( ب ، ج ) : نحن وأنت غدا . ( 7 ) - في ( ب ) : عز وجل .